أضيف في 28 فبراير 2018 الساعة 13:14

المراكز البحثية بالمنطقة المغاربية موضوع الدورة التاسعة للمنتدى المغاربي


من فعاليات المنتدى المغاربي التاسع

اختتمت يوم الأحد (18 فبراير 2018) أشغال فعاليات الدورة التاسعة للمنتدى المغاربي بمدينة الدارالبيضاء، وقد ناقش المنتدى على مدى ثلاثة أيام (16-17 و 18 فبراير) "مهام وتحديات المراكز البحثية بالمنطقة المغاربية وسبل التعاون".

تميزت الجلسة الافتتاحية لأشغال هذا المنتدى (يوم الجمعة 16 فبراير) بكلمة للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني السيد مصطفى الخلفي الذي لم يجد بدا بمناسبة الموضوع الذي يثيره المنتدى من التعبير عن أسفه لضعف المراكز البحثية ومحدودية استشرافها سواء بالعالم العربي أو المنطقة المغاربية، ويعود ذلك، على حد قول السيد الوزير، إلى هذه الأحداث المتسارعة التي عرفتها المنطقة، وهذه التحولات التي غابت عن توقع هذه المراكز، ولم نكن نسمع قبل بداية أحداث 2011 في العديد من الدول العربية غير أصوات بعض المثقفين الذين ظلوا يصرخون.

السيد مصطفى الخلفي

ودعا السيد الوزير في كلمته إلى ضرورة الاستماع إلى صوت الشعوب، وهذا لن يتم إلا عبر نخب هذه الشعوب التي تعتبر المراكز البحثية مجمعا لها.

وعن أهداف هذا المنتدى، أكد الدكتور "المختار بنعبدلاوي" أستاذ الفلسفة بجامعة الحسن الثاني (الدارالبيضاء) ومنسق المنتدى المغاربي، على أن الترافع من أجل قضية المغرب العربي هو الهدف المحوري، وذلك في ظل وجود مشاريع منافسة تسعى إلى أن تفرض نفسها. موضحا أنه وبالرغم من كون موضوع البحث في مهام وأدوار المراكز البحثية بالمنطقة المغاربية مهم جدا، لكنه يتطلب زمنا طويلا لمقاربته، فيما المهمة الأساسية والآنية لهذه المراكز تتجلى في العمل من أجل التنمية بالمنطقة المغاربية وتحقيق الاستقرار والرفاهية المجتمعية.

 الدكتور المختار بنعبدلاوي

لذلك فالبحث في سبل التعاون بين هذه المراكز يعتبر أولوية للترافع من أجل هذه القضايا، فمثلا إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر يشكل نزيفا على كافة المستويات –على حد تعبير الدكتور بنعبدلاوي- وعليه يجب الانكباب على الترافع من أجل إتاحة حرية التنقل بين البلدان المغاربية وبعد ذلك تظل المواقف البينية محل اختيار لكل بلد على حدة، دون المساس بحق الشعوب في الاستفادة من التكامل والتعاون بين بلدان المنطقة المغاربية.

من جهته، صرح الدكتور "عبداللطيف الحناشي" (أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة منوبة بتونس وأحد مؤسسي المنتدى المغاربي) لمركز مدى، أن أهمية تناول المراكز البحثية في منتدى يجمع باحثين من هذه المراكز ومشرفين عليها من بلدان اتحاد المغرب العربي، يكتسب قيمته بالنظر لما تنتجه هذه المراكز من بحوث ودراسات سواء على المستوى القطري لكل دولة على حدة، أو من خلال الدراسات الإقليمية المتعلقة بالفضاء المغاربي. وهذا من شأنه أن يعرف بخصوصيات ومقومات هذا الفضاء سواء من الناحية الجغرافية والتاريخية والسياسية، وهذه كلها أدوات لنشر المعرفة والوعي بضرورة توحيد المنطقة على الأقل على المستوى الاقتصادي.

 الدكتور عبداللطيف الحناشي

جدير بالذكر أن تنظيم هذا المنتدى يتم كل سنة بالتزامن مع ذكرى توقيع اتفاقية اتحاد المغرب العربي (17 فبراير 1989)، بمبادرة من مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية -مدى- بالمغرب، وبشراكة مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات –فرع تونس- (خلال دورتيه الثامنة والتاسعة).

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا