• الرئيسية | التفاصيل | رقم المادة:189 الزيارات:386

مركز مدى يسائل صناعة وتدبير القرار السياسي بالمغرب

-

مركز مدى يسائل صناعة وتدبير القرار السياسي بالمغرب


حياة الدرعي: لماذا نستمر في إهدار المال العام في مؤسسات معينة ما دام القرار السياسي بالمغرب بيد المؤسسة الملكية؟

أحمد ويحمان: القرار السياسي بالمغرب يتجاوز المؤسسة الملكية في كثير من الأحيان وذلك لارتباطه بلوبيات ضغط خارجية وداخلية.

رضوان الغزال: الخصوصية المغربية تتجلى في كون المؤسسة الملكية صمام أمان ومحط ثقة الأحزاب بمختلف مكوناتها.

أمين الكوهن: لا يمكن الحديث عن قرار سياسي في غياب الحرية والديمقراطية.

أجمعت جل مداخلات المحاضرين والحاضرين خلال الندوة التي نظمها مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية –مدى- على أن القرار السياسي في المغرب تتحكم فيه مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، إلا أنه لا يخضع إلى منطق عقلاني يمكن من خلاله التقييم والقياس.

وقد أشارت الدكتورة حياة الدرعي مديرة مركز مدى خلال الندوة إلى أن القرار السياسي بالمغرب منذ الاستقلال إلى اليوم تصنعه المؤسسة الملكية وليس الأحزاب السياسية أو الحكومات، منطلقة في ذلك من نموذج التعليم الذي ظل تحت إمرة السلطة الحاكمة المتمثلة في الملك.

الأستاذ أحمد ويحمن عن التحالف من أجل مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، تحدث عن ضرورة عدم تغييب العامل الخارجي في اتخاذ القرارات السياسية والمصيرية بالمغرب، وبالتالي فإن الحديث عن استفراد المؤسسة الملكية بصناعة القرار لا يستقيم لأن هناك لوبيات أجنبية وداخلية، وأعطى لذلك نموذج مشروع قانون مقاطعة الكيان الصهيوني الذي تقدمت به أربعة فرق برلمانية غير أن الرئاسة في البرلمان احتفظت به في الدواليب إلا أن عملت على نسيانه.

أحمد ويحمان تحدث خلال ذات الندوة عن أخطار محدقة بالمغرب بسبب تدريب مجموعات إرهابية يجري حاليا في ليبيا ليعبثوا بأمن البلد، وقال بأن كل ما تحدث عنه معزز بوثائق تؤكد ذلك.

أستاذ القانون الدستوري بكلية طريق الجديدة، حاول تفصيل الكلام من خلال التساؤل عن المقصود من القرار السياسي، هل نتحدث عن القرار الداخلي أم الخارجي؟ قرار المشاركة في الحرب مثلا هو قرار سياسي يتعلق بالسياسة الخارجية، دستوريا وفي كل البلدان الديمقراطية هذا القرار يتخذ داخل البرلمان، إلا أنه في المغرب هناك خصوصية مرتبطة بالملكية التي تعتبر صمام أمان واستقرار، فاليساريون يقولون "اللهم المؤسسة الملكية ولا الإسلاميين"، وكذلك يقول الإسلاميون. وبالتالي فإن صناعة القرار تعرف إكراهات خطيرة في حياة الشعوب التي تمر من مرحلة انتقالية، ونحن في المغرب نعطي أهمية للتوافق من أجل اجتياز المرحلة.

أمين الكوهن أستاذ باحث في التاريخ يرى بأن صناعة القرار السياسي موضوع عالمي وليس مغربي فقط، ويرى أن ما يميز المغرب على مستوى نخبه يتجلى في النظرة التشكيكية والتخوينية بين الملك والأحزاب والمعارضة والمجتمع كأفراد، وهما تشكيك وتخوين متبادلين. وأكد الأستاذ الكوهن على أنه لا يمكن الحديث عن صناعة القرار السياسي في غياب الحرية والديمقراطية وهما مفهومين يشكلان مسألة منازعة في المغرب، والحديث هنا –عن الحرية- بمفهومها الفلسفي والوجودي من جهة، ثم الحرية في اتخاذ القرار السياسي داخل الأجهزة والمؤسسات المعنية بذلك، ويعتبر القرار السياسي أحد أوجه تدبير شؤون الدولة بما يتيح من إمكانيات الحفاظ على السير العادي للمرفق العام، ويحتاج هذا القرار إلى تجديده ليساير التطورات التي يعيشها المجتمع، خاصة مع التحولات السريعة التي أصبحت تفرض مسايرة إيقاعها.

وقد ميز الأستاذ أمين الكوهن في القرار بين ما هو استراتيجي أي ذلك القرار الذي يرهن البلد على المدى المتوسط أو الطويل ثم هناك القرارات ذات البعد الظرفي، وتتجلى آليات صنع القرار السياسي في القنوات الرسمية  (الدستور  والمؤسسات) والقنوات غير الرسمية (سلطة الحزب والنقابة ومؤسسات المجتمع المدني).


مقبول مرفوض 233

أضف تعليقك




من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص والابتعاد عن التحريض الديني والطائفي أو العنصري...