• الرئيسية | التفاصيل | رقم المادة:186 الزيارات:261

ندوة حول " الفنان التشكيلي المغربي في علاقته بالذات والغير "

-

ندوة حول " الفنان التشكيلي المغربي في علاقته بالذات والغير "


عز الدين بوركة : الحداثة الموجودة بالعالم العربي حداثة فردية

شفيق الزكاري يجب علىالمتلقي أن يمتلك الأساس المعرفي لتحليل الفن

    نظم كل من مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية مــدى وجمعية بصمات للفنون الجميلة مائدة مستديرة بعنوان "علاقة الفنان التشكيلي المغربي بالذات وبالغير "، وذلك يوم السبت 23  ماي 2015 في تمام الساعة العاشرة صباحاً بمقر  المركز.

    وتأتي هذه المائدة المستديرة إيماناً منهما بضرورة الرفع من مستوى الفن وتهذيب الذوق الفني، وتسليط الضوء على علاقة الفنان التشكيلي المغربي بنظيره الغربي، وبإبداعه وثقافته -كما جاء على لسان الأستاذ كمال فهمي -منسق ومسير هذه المائدة.

    تطرق الفنان التشكيلي شفيق الزكاري في المداخلة الأولى إلى علاقة الفنان التشكيلي بالمتلقي، حيث اعتبر أن هناك من ينتج المعرفة والفن وهو "الأنا"، وهناك المتلقي الذي يجب عليه أن يمتلك الأساس لتحليل الفن، ويضيف الأستاذ الزكاري، ليس بالضرورة أن يعرف تاريخ الفن، ولكن يجب عليه أن يمتلك معرفة بسيطة، كما يجب على الناقد أن يقوم بعملية تبسيطية تعريفية، كما تطرق إلى اختلاف المناهج في تحليل الأعمال الفنية، فلا وجود لمنهج قائم بذاته – حسب الزكاري - إذ نجد اختلاف في تحليل العمل من ناقد إلى أخر، وذلك لغياب النقد الأكاديمي بمعناه الصرف، أما في ما يخص العزوف عن المعارض فيرجع ذلك حسب الأستاذ أسامة إلى المناهج الموجودة في المدارس.

     و أشارت المداخلة الثانية للأستاذ عز الدين بوركة بعنوان "الحداثة والهوية المغربية عند الفنان التشكيلي" أن الحداثة الفنية الموجودة بالعالم العربي هي حداثة فردية، وأنها أبرز اهتمامات الفنانين التشكيلين، حيث اكتسحت كل المجالات ولم نعد نستطيع توقيفها، وأن هذه الحداثة لم يستطيع العقل العربي الوصول إليها في شكلها العلمي التطبيقي، وإنما ظلت فقط مجرد حداثة نظرية، كما دعا إلى إحداث قطيعة مع التراث من أجل التقدم أكثر. وقد اختتم الأستاذ بوركة مداخلته بتسليط الضوء على مجموعة من التجارب المغربية التي أبدعت في مجال الفن التشكيلي أبرزها تجربة عبد السلام أزدام، الذي حاول في أعماله الرجوع إلى التراث الصوفي وتصويره ونحته، وجعله يحمل تيمات فلسفية يجمع فيه بين الماضي والحاضر. والفنان مبارك عثمان الذي يعتمد في أعماله على الرجوع إلى الأصل الأول للإنسان البدائي "الكهوف"، حيث أخذ على عاتقه سؤال الهوية بالرجوع إلى الطبيعة. في حين اختار عبد الله الحريزي اعتماد الخط في لوحاته نظرا لتأثره بمدرسة العراقيين، فالخط عنده ليس تزيينا للوحة، بل هو اختيار دقيق وله رمزية، فالحاء له دلالة الحج، والحلال والحرام، أي أنه له دلالة دينية.

     ووضحت المداخلة الثالثة للأستاذ محمد شتير بعنوان "الأبيض والأسود في الفن التشكيلي" أن تجربة المعرض بالأسود والأبيض هي تجربة فريدة، لأنها أعطت بعداً أخر غير معتاد، مغاير لما هو معاش في الميدان الفني، وأن هذين اللونين حسب الأستاذ شتير ليسا لونان بل هما مظاهر، فالأبيض عبارة عن إشعاع وضوء، والذي يعطينا صبغة الراحة والنقاء والصفاء، فالحمامة البيضاء مثلا ترمز للسلام، بينما الأسود - حسب الأستاذ محمد شتير- هو رمز البؤس والحزن، والإنسان كانت نظرته خاطئة للرجل الأسود، فهو رمز العبودية وغيرها، لكن هو إنسان أبيض فقط حريق الشمس غير المعتاد هو الذي أدى إلى ذلك.

     وتجدر الإشارة إلى أن هذه المائدة المستديرة عرفت مجموعة من القراءات الشعرية للشاعرة لمياء البودشيشي، والزجال الساخر إبراهيم سكين، والكاتب والزجال المغربي محمد البوعجيلي، والشاعر الزجال محمد المعطاوي، والفنانة التشكيلية والشاعرة خديجة صادق مدافع، وعضو مركز مــدى محمد سعيد زاو.

 

 

-------------------

من إعداد خالد لبحر


مقبول مرفوض 147

أضف تعليقك




من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص والابتعاد عن التحريض الديني والطائفي أو العنصري...