• الرئيسية | التفاصيل | رقم المادة:180 الزيارات:398

ندوة : "إصلاح القضاء بالمغرب: بين الواقع الدستوري والإكراهات الراهنية"

-

ندوة : "إصلاح القضاء بالمغرب: بين الواقع الدستوري والإكراهات الراهنية"


انطلاقا من إيمانه بأن وعي المواطن وحده، وإن كان أساسيا لإنجاح ورش إصلاح العدالة، فإنه غير كاف دون انخراط الفاعلين داخل حقل العدالة باعتباره الرهان المركزي، نظرا لحجم المسؤوليات الأخلاقية والمهنية الملقاة   على عاتقهم. نظم مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية –مدى-  بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ندوة حول: "إصلاح القضاء بالمغرب: بين الواقع الدستوري والإكراهات الراهنية" يوم الخميس 19 مارس 2015 بقاعة المحاضرات داخل الكلية.

الندوة التي تميزت بتسيير الأستاذ رضوان الغزال أستاذ القانون الدستوري بالكلية نفسها، عرفت مداخلة كل من الأستاذ عبداللطيف الشنتوف رئيس نادي قضاة المغرب، والأستاذ عبداللطيف مستكفي أستاذ القانون الدستوري بذات الكلية التي احتضنت النشاط، كما عرفت الندوة مداخلة الأستاذة عزيزة أيت موسى عن جمعية صحفيي عدالة والأستاذ بنسالم أوديجا مدير مديرية التشريع بوزارة العدل والحريات.

الجامعة والمجتمع المدني: استثمار معرفي وانفتاح على المحيط

في كلمة افتتاحية تحدثت الأستاذة حياة الدرعي مديرة مركز مدى عن أهم مناشط المركز، مشيرة إلى علاقة المركز بالجامعة، حيث تأسس داخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك وأنجز مجموعة من الأنشطة بشراكة مع جامعة الحسن الثاني وجامعة الحسن الأول بسطات الذي تربطه بهما شراكة منذ سنوات، كما يفعل المركز شراكته من جامعات أخرى، وعبرت الأستاذة حياة الدرعي عن الشكر والامتنان للكلية المحتضنة داعية إلى إنجاز شراكة حتى يكون لهذا النشاط ما بعده من أنشطة تبرز التعاون بين منظمات المجتمع المدني والجامعات في إطار انفتاح هذه الأخيرة على محيطها.

السلطة القضائية في الدستور الجديد

في مداخلته التي كانت قراءة في الضمانات الدستورية لاستقلال السلطة القضائية، تحدث الأستاذ عبداللطيف مستكفي عن المقاربات المختلفة التي يمكن الانطلاق منها لمقاربة الموضوع، وأشار إلى أن دستور 2011 أصبح يفرض قراءة أفقية بخلاف سابقه الذي كان يعتمد قراءة عمودية لا تنظر إلى السلطة القضائية كسلطة بل كجهاز فقط.

بالإضافة إلى ذلك يأتي إحداث المجلس الأعلى للسلطة القضائية كإنهاء للوصاية التي كانت تمارسها السلطة التنفيذية.

التردد في تنزيل المقتضيات الدستورية

تأكيدا لما سبقت الإشارة إليه أشار الأستاذ عبداللطيف الشنتوف إلى أنه لأول مرة تتم الإشارة إلى السلطة القضائية في الدستور، إلا أن الذي حكم المرحلة منذ إقرار الدستور إلى اليوم هو التردد في تنزيل القوانين التنظيمية، وهو الأمر الذي نستشف منه ترددا في فصل السلط وعدم الحسم في تبعية بعض المؤسسات هل للسلطة التنفيذية أم السلطة القضائية. كما أشار الأستاذ الشنتوف إلى أن المشرع قد قزم دور المجلس الأعلى للقضاء عوض توسيع الدور، وذلك بحصره في الاقتراح والمراقبة.

إصلاح القضاء ليس حكرا على المشتغلين من داخل المنظومة

الصحفية عزيزة أيت موسى عن جمعية صحفيي عدالة أكدت في مداخلتها على أن إصلاح القضاء يهم جميع مكونات المجتمع، لكنها تسجل تحفظ الوزارة في الكشف عن المعطيات الخاصة بالتكلفة المادية لإصلاح العدالة. بالإضافة إلى أن هناك غياب للحديث عن إصلاح السلطة القضائية في مقابل تركيز النقاش حول المجلس الأعلى للسلطة القضائية في حين أن المنطق يفرض المباشرة الآنية لإصلاح المنظومة.

الوزارة تركز على الإصلاح في شموليته ومن الخطأ القول بسلامة جسم القضاء.

مدير مديرية التشريع بوزارة العدل والحريات الأستاذ بنسالم أوديجا تحدث في مداخلته عن أن مشروع الإصلاح لم يعد يتحدث عن القضاء بشكل ضيق، بل يتجه في تركيزه على إصلاح منظومة العدالة التي تضم مجموعة من المكونات، فالمحامي مثلا لم يعد في القوانين الجديد مجرد مساعد للعدالة كما كان سابقا، بل هو زميل للقاضي في منظومة العدالة، وبالتالي فأي حديث عن الإصلاح يجب أن يركز نقاشه حول المنظومة في شموليتها.

كما أكد الأستاذ بنسالم على أنه من الخطأ القول بأن جسم القضاء سليم، فالقضاء فيه أشخاص والأشخاص معادن، هناك النزيه وغير النزيه.


مقبول مرفوض 150

أضف تعليقك




من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص والابتعاد عن التحريض الديني والطائفي أو العنصري...